مكي بن حموش
8265
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : يتلهف « 1 » ويتندم « 2 » فيقول : يا ليتني قدمت في الدنيا عملا صالحا لحياتي هذه التي لا موت بعدها فينجيني « 3 » ذلك العمل من عذاب اللّه تعالى وسخطه ويقربني من رضوانه وجنته « 4 » . فالمعنى : قدمت لآخرتي ( التي ) « 5 » هي الحياة الدائمة ، دليله « 6 » قوله : وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ « 7 » أي : لهي الحياة . وقيل : المعنى قدمت لأحيا « 8 » ، ، لأن أهل النار ليسوا بأحياء ولا أموات ، بدلالة قوله : لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى « 9 » . قال قتادة : " هناكم واللّه « 10 » الحياة الطويلة " « 11 » . وقال « 12 » مجاهد : " لحياتي " : " للآخرة " « 13 » . وقيل : الكلام بمعنى « 14 » في والتقدير : يا ليتني قدمت ( في حياتي ، أي : قدمت
--> ( 1 ) ث : يتكهف . ( 2 ) ث : ويتقدم . ( 3 ) ث : فينجني . ( 4 ) أ : من رضوانه جلت عظمته عن وجهه وجنته . ( 5 ) ساقط من أ . ( 6 ) أ : ودليله . ( 7 ) العنكبوت : 64 . ( 8 ) ث : لاحياء . ( 9 ) طه : 73 . وهذا القول حكاه ابن عطية في المحرر 6 / 300 . ( 10 ) ث : هناكم اللّه ، أ : همالكم واللّه . ( 11 ) جامع البيان 30 / 189 . ( 12 ) أ : قال . ( 13 ) انظر : المصدر السابق . ( 14 ) أ : معناه بمعنى .